المبحث الثاني:
في استيعاب المسح للوجه واليدين
اختلف العلماء في حكم استيعاب المسح للوجه واليدين، فلو أن المتيمم ترك شيئًا يسيرًا من مسح وجهه أو يديه، فهل يصح تيممه؟
فقيل: الاستيعاب فرض،
وهو مذهب الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] .
وقيل: الاستيعاب ليس بفرض، فمسح الأكثر يقوم مقام الكل، وهو
(1) المبسوط (1/ 107) ، وقال الجصاص في أحكام القرآن (2/ 550) : ذكر أبو الحسن الكرخي عن أصحابنا أنه إن ترك المتيمم من مواضع التيمم شيئًا قليلًا أو كثيرًا لم يجزه"وانظر بدائع الصنائع (1/ 46) ، تبيين الحقائق (1/ 38) ، البحر الرائق (1/ 145) ، حاشية ابن عابدين (1/ 230) ."
(2) الثمر الداني (1/ 76) ، وقال في مواهب الجليل (1/ 349) :"لزم المتيمم تعميم وجهه بالمسح، وتعميم كفيه إلى كوعيه .."اهـ
وقد نص خليل في متنه على نزع خاتمه، قال في مواهب الجليل (1/ 349) :"قال في التوضيح: لا خلاف أنه مطلوب بنزع خاتمه ابتداء؛ لأن التراب لا يدخل تحته، فإن لم ينزعه فالمذهب أنه لا يجزئه ...". وانظر شرح الخرشي (1/ 191) ، حاشية الدسوقي (1/ 155) ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (1/ 195) .
(3) قال النووي في المجموع (2/ 243) :"فمذهبنا المشهور، أن التيمم ضربتان: ضربة للوجه، وضربة لليدين مع المرفقين، فإن حصل استيعاب الوجه واليدين بالضربتين، وإلا وجبت الزيادة حتى يحصل الاستيعاب ..". وانظر إعانة الطالبين (1/ 56) .
(4) المغني (1/ 159) ، كشاف القناع (1/ 174) ، شرح العمدة (1/ 420) ، المبدع (1/ 222) .