المبحث الثالث:
في مس المرأة ذكر الرجل والعكس ومس فرج الصغير
اختلف العلماء في ذلك، فقيل: لا ينقض مطلقًا، وهو مذهب الحنفية [1] .
وقيل: ينقض مطلقًا، وهو مذهب الشافعية [2] ، والحنابلة [3] .
وقيل: حكم مس الفرج من الغير حكم مس الأجنبي، فإن كان مسه بشهوة انتقض وإن مسه بغير شهوة لم ينتقض، وهو مذهب المالكية، إلا أنهم اختلفوا في مس فرج الصغير إذا التذ بلمسه على قولين [4] .
دليل من قال: لا ينقض مطلقًا.
قالوا: الأصل بقاء الطهارة، فلا تنتقض طهارة مجمع عليها إلا بدليل صحيح صريح، ولا دليل هنا.
كل دليل استدل به الحنفية على عدم الوضوء من مس الفرج، يستدلون
(1) سبق أن نقلت في خلاف العلماء في مس الذكر، أن مذهب الحنفية لا يرون النقض مطلقًا من مس الذكر، سواء مس ذكره هو، أو مس ذكر غيره، وسواء كان متصلًا أو منفصلًا، وسواء كان من حي أو من ميت، فانظر العزو هناك يغني عن إعادته هنا.
(2) انظر العزو إلى كتبهم في الكلام على خلاف العلماء في الوضوء من مس الذكر.
(3) انظر العزو إلى كتبهم في الكلام على خلاف العلماء في الوضوء من مس الذكر.
(4) مواهب الجليل (1/ 299) ، التلقين (ص: 50) ، القوانين الفقهية (ص: 22) ، الشرح الصغير (1/ 142) ، الشرح الكبير (1/ 120) ،