فهرس الكتاب

الصفحة 2845 من 6050

يستحكم فيها انقلابه ولا تغذي الطفل به أولى وأحرى. وهب أن هذا كما تقولون، فهذا إنما يكون عند احتياج الطفل إلى التغذية باللبن، وهذا بعد أن ينفخ فيه الروح، فأما قبل ذلك فإنه لا ينقلب لبنًا لعدم حاجة الحمل إليه. وأيضًا فإنه لا يستحيل كله لبنًا، بل يستحيل بعضه، ويخرج الباقي [1] .

قال تعالى {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [2] .

وقال سبحانه {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [3] .

قالوا: فلو كانت الحامل تحيض لكانت عدتها ثلاث حيض، فلما كان الدم الذى قد تراه الحامل لا ينقضي به العدة لم يكن حيضًا بل استحاضة.

ورد هذا الاستدلال: بأن الله سبحانه وتعالى جعل عدة الحامل بوضع الحمل، وعدة الحائل بالأقراء، ولو أمكن انقضاء عدة الحامل بالأقراء لأفضى ذلك بأن يملكها الثاني أو يتزوجها وهي حامل من غيره، فيسقي ماؤه زرع غيره [4] .

(1) انظر المرجع السابق، والصفحة نفسها.

(2) البقرة، آية: 228.

(3) الطلاق، آية: 4.

(4) زاد المعاد (4/ 236) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت