قالوا: يشرع المسح على الجبيرة قياسًا على العمامة والخفين؛ لأن هذا العضو ستر بما يسوغ شرعًا، فجاز المسح عليه كالخفين والعمامة.
وأجيب:
بأن هناك فرقًا بين الجبيرة والخفين، فلا يصح القياس، فمن ذلك:
أن المسح على الجبيرة واجب، والمسح على الخفين جائز.
الثاني: المسح على الجبيرة في الطهارتين الصغرى والكبرى، وفي الخف في الطهارة الصغرى فقط.
الثالث: المسح على الجبيرة لا توقيت فيها، بخلاف الخف.
الرابع: المسح على الجبيرة يستوعبها بالمسح، كما يستوعب الجلد، بخلاف الخف.
الخامس: أن المسح على الخفين يشترط له الطهارة، بخلاف الجبيرة على قول.
وإذا تبين بينهما هذه الفروق فكيف يصح قياس الجبيرة على الخف؟!
من القرآن قوله تعالى: {وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا} [1] .
وإذا لم يكن هذا الجرح مرضًا، فما هو المرض المبيح للتيمم؟ فهل يشترط أن يكون مرضًا مانعًا من استعمال الماء مطلقًا؟ أين الدليل على هذا
(1) المائدة، آية: 6.