فقال: كيف يفعل يا أبا هريرة؟ قال: يتناوله تناولا [1] .
وانظر الجواب عليه في مسألة المستعمل في رفع الحدث.
ومن أدلتهم قولهم: إن الماء المستعمل ليس ماء مطلقًا، بل هو مقيد بكونه ماء مستعملًا، والذي يرفع الحدث هو الماء المطلق كما في قوله تعالى: {فلم تجدوا ماء فتيمموا} [2] ، فلم يقيده بشىء، فالماء المستعمل حكمه حكم ماء الورد والزعفران والشاي ونحو ذلك [3] .
وسبق الجواب عليه.
والصحيح أن إثبات قسم من الماء يكون طاهرًا غير مطهر قول ضعيف، وقد بينت في مبحث أقسام المياه أن الماء قسمان: طهور، ونجس. ولا يوجد قسم الطاهر، والله أعلم.
استدل المالكية على أن غسالة النجاسة من الماء الطهور إذا لم تتغير بعدة أدلته، منها:
الدليل الأول:
(67) ما رواه البخاري، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت،
عن أنس بن مالك، أن أعرابيًا بال في المسجد، فقاموا إليه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا تزرموه، ثم دعا بدلو من ماء، فصب عليه، ورواه
(1) صحيح مسلم (283) .
(2) المائدة: 6.
(3) ذكره دليلًا لهم ابن حزم في المحلى (1/ 189) ورده عليهم.