فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 6050

فقال: كيف يفعل يا أبا هريرة؟ قال: يتناوله تناولا [1] .

وانظر الجواب عليه في مسألة المستعمل في رفع الحدث.

ومن أدلتهم قولهم: إن الماء المستعمل ليس ماء مطلقًا، بل هو مقيد بكونه ماء مستعملًا، والذي يرفع الحدث هو الماء المطلق كما في قوله تعالى: {فلم تجدوا ماء فتيمموا} [2] ، فلم يقيده بشىء، فالماء المستعمل حكمه حكم ماء الورد والزعفران والشاي ونحو ذلك [3] .

وسبق الجواب عليه.

والصحيح أن إثبات قسم من الماء يكون طاهرًا غير مطهر قول ضعيف، وقد بينت في مبحث أقسام المياه أن الماء قسمان: طهور، ونجس. ولا يوجد قسم الطاهر، والله أعلم.

استدل المالكية على أن غسالة النجاسة من الماء الطهور إذا لم تتغير بعدة أدلته، منها:

الدليل الأول:

(67) ما رواه البخاري، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت،

عن أنس بن مالك، أن أعرابيًا بال في المسجد، فقاموا إليه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا تزرموه، ثم دعا بدلو من ماء، فصب عليه، ورواه

(1) صحيح مسلم (283) .

(2) المائدة: 6.

(3) ذكره دليلًا لهم ابن حزم في المحلى (1/ 189) ورده عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت