فهرس الكتاب

الصفحة 5466 من 6050

بتلك الصحة لم يذهب الجمهور إلى أن التسمية شرط، بل لم يذهبوا إلى القول بالوجوب إلا رواية عن الإمام أحمد، وقد استقر مذهبه على القول بعدم الوجوب كما نقل الخلال عنه، ونقلت ذلك في كتاب الوضوء، وعليه فنقول لهم: لا تحتجوا علينا بأحاديث أنتم أنفسكم لا تقولون بمقتضاها، والله المستعان.

لما كان الحنابلة يوجبون التسمية في الطهارة الصغرى، أوجبوها في الطهارة في الكبرى من باب القياس.

والجواب عنهم، هو الجواب نفسه الذي رُدَّ به قول الجمهور، فهذا الدليل هو عين دليل الجمهور إلا أن الجمهور قالوا: لما كانت الطهارة مشروعة في الطهارة الصغرى كانت مشروعة في الطهارة الكبرى، والحنابلة قالوا: لما كانت التسمية واجبة في الطهارة الصغرى كانت واجبة في الطهارة الكبرى، ولا يصح القياس لما ذكرنا في الجواب عن الدليل الذي قبل هذا.

دليل من قال: التسمية غير مشروعة في الغسل.

الأصل في العبادت الحضر، حتى يرد دليل صحيح على المشروعية، وأحاديث الأغتسال من الجنابة ليس فيها ذكر التسمية، {وما كان ربك نسيًا} [1] .

(1) مريم: 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت