فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
استدل من منع الاستنجاء بالماء بأدلة منها:
أولًا: قالوا: إن الماء مطعوم، فيجب تكريمه، والاستنجاء به إهانة له.
وثانيًا: أن في الاستنجاء بالماء تلفًا للماء.
وثالثًا: أنه يبقى في اليد نتن بعد الاستنجاء.
وللجواب على هذا أن يقال:
أما دعوى أنه يبقى في اليد نتن بعد الاستنجاء، فممكن علاجها بتنظيف اليد بعده بالصابون ونحوه، وغاية ما فيه تفضيل الحجارة على الماء، مع أن الماء أبلغ في التطهير.
وأما دعوى أنه تلف للمال، فقد كان إتلافه في مقابل منفعة، وليس بدون مقابل، وبذل المال في مقابل أمر واجب، وهو طهارة المحل، لا يعتبر إتلافًا.
وأما دعوى أن المال مطعوم، ويجب صونه، فكما ثبت في تطهير دم الحيض بالماء، وهو في الصحيحين، وبول الأعرابي بالماء، وهو في الصحيحين كذلك، فدل على أن ذلك لا يعتبر امتهانًا للماء، وقد أنزل الله الماء مطهرًا {وأنزلنا من السماء ماء طهورًا} [1] ، فامتن الله علينا بكونه مطهرًا لنا من النجاسات والأحداث، والماء النازل من السماء ماء عذب، فهذا تعليل في مقابل النص، فيطرح.
(1) الفرقان: 48.