فهرس الكتاب

الصفحة 5731 من 6050

الصلاة عن وقتها، قال تعالى: {فإن خفتم فرجالًا أو ركبانًا} [1] .

فرخص الله لعبيده في الصلاة حال الخوف رجالًا على الأقدام، أو ركبانًا على الخيل والإبل ونحوهما، إيماء وإشارة بالرأس حيثما توجه، وجوز ترك بعض الشروط كاستقبال القبلة، بل ومن الاكتفاء بالإيماء عن الركوع والسجود كل ذلك من أجل المحافظة على الوقت، مع أنه يمكنه أن يصلي خارج الوقت مع قيامه بشروط العبادة وأركانها، فالوقت أولى بالمراعاة من الطهارة المائية، والله أعلم.

القياس على المسافر، وذلك أن المسافر إذا علم أنه لا يجد الماء إلا بعد خروج الوقت كان فرضًا عليه أن يصلي بالتيمم باتفاق الأئمة، وليس له أن يؤخر الصلاة عن وقتها حتى يصل إلى الماء، بل إذا فعل ذلك كان عاصيًا بالاتفاق [2] ، فكذلك الحال هنا، يجب عليه أن يؤدي الصلاة بالتيمم، ولا يخرج العبادة عن وقتها طلبًا للطهارة المائية.

(1409 - 42) ما رواه البخاري، قال: حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، قال: سمعت عميرًا مولى ابن عباس قال: أقبلت أنا وعبد الله بن يسار مولى ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى دخلنا على أبي جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري،

(1) البقرة: 239.

(2) مجموع الفتاوى (21/ 472) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت