القياس على الصلاة في الثوب المسبل، فإذا كانت الصلاة في ثوب حرام لا تصح، فكذلك المسح على شيء محرم لا يصح
(54) فقد روى أحمد، قال: ثنا يونس بن محمد، قال، ثنا أبان وعبد الصمد، قال: ثنا هشام، عن يحيى، عن أبي جعفر، عن عطاء بن يسار،
عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: بينما رجل يصلي، وهو مسبل إزاره، إذ قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: اذهب، فتوضأ. قال: فذهب، فتوضأ، ثم جاء، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: اذهب، فتوضأ. قال: فذهب، فتوضأ، ثم جاء، فقال: ما لك يا رسول الله، ما لك أمرته يتوضأ؟ ثم سكت، قال: إنه كان يصلي، وهو مسبل إزاره، وإن الله عز وجل لا يقبل صلاة عبد مسبل إزاره [1] .
= فذكر خليل في متنه:"وفي خف غصب تردد". قال العدوي في حاشيته معلقًا (1/ 181) :"أي تردد في الحكم لعدم نص المتقدمين عليه"اهـ.
قلت: وأما المتأخرون فلهما قولان:
الأول: المنع قياسًا على ما كان محرمًا لحق الله.
الثاني: الإجزاء مع الإثم. قال في الشرح الكبير (1/ 144) :"وهو المعتمد، قياسًا على الماء المغصوب."
ورجحه الصاوي في حاشيته على الشرح الصغير (1/ 156) .
وقال في التاج والإكليل (1/ 471) :"قال ابن عرفة: لا نص في الخف المغصوب، وقياسه على المُحْرِم - يعني لبس الرجل المحرم في النسك الخفين - يرد بأن حق الله آكد، وقياسه على مغصوب الماء يتوضأ به، والثوب يستتر به، والمدية يذبح بها والكلب يصاد به، والصلاة في الدار المغصوبة يرد بأنها عزائم"اهـ.
(1) المسند (4/ 67) .