الفصل الثاني
أيهما أفضل الاستنجاء أم الاستجمار
الاستنجاء بالماء أفضل، وهو مذهب الأئمة الأربعة [1] .
وقيل: الاستجمار أفضل، وهو رواية عن أحمد [2] ، ومنقول عن بعض السلف [3] .
دليل من قال: الماء أفضل.
قالوا: إن الماء قالع للنجاسة، والحجر مخفف لها، وما كان قالعًا للنجاسة فهو أفضل.
(1) انظر مذهب الحنفية: أحكام القرآن للجصاص (2/ 506) ، تبيين الحقائق (1/ 77) ، البحر الرائق (1/ 254) ، الفتاوى الهندية (1/ 48) ، حاشية ابن عابدين (1/ 338) .
وانظر في مذهب المالكية: مواهب الجليل (1/ 284) ، شرح الزرقاني على موطأ مالك (1/ 74) ، حاشية الدسوقي (1/ 111) ، الفواكه الدواني (1/ 133) .
وانظر في مذهب الشافعية: المجموع (2/ 115) ، الإقناع للشربيني (1/ 55) ، التنبيه (ص:18) ، روضة الطالبين (1/ 71) ، شرح زبد الرسلان (ص: 52) ، مغني المحتاج (1/ 43) .
وأنظر في مذهب الحنابلة: الإنصاف (1/ 105) ، مجموع فتاوى ابن تيمية (21/ 610) ، المغني (1/ 101) ، مواهب الجليل (1/ 284) .
(2) ذكرها صاحب الفروع (1/ 119) .
(3) قدمت أقوالهم مسندة في مسألة: خلاف العلماء في الاستنجاء بالماء، وفي المغني (1/ 101) : وحكي عن سعد بن أبي وقاص وابن الزبير أنهما أنكرا الاستنجاء بالماء. وقال سعيد بن المسيب: وهل يفعل ذلك إلا النساء؟ وقال عطاء: غسل الدبر محدث، وكان الحسن لا يستنجي بالماء، وروي عن حذيفة القولان جميعًا، وكان ابن عمر لا يستنجي بالماء ثم فعله.