فهرس الكتاب

الصفحة 5424 من 6050

طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون [1] .

وأجيب:

بأنه الحمام يختلف اتخاذه من بلد لآخر، فالحمام في البلاد الحارة كالبلاد الحجازية يمكن أن يكون من الترفه، وعليه يحمل كلام ابن عمر رحمه الله المتقدم ذكره في الدليل الثاني، وأما اتخاذه في البلاد الباردة، لا سيما في العصور المتقدمة كان من الضرورة، حيث لم يكن موجودًا في ذلك العصر وسائل تسخين للمياه، وقد يكون الغسل واجبًا، أو مستحبًا، ثم على التسليم أن دخول الحمام من الترفه، فإن الترفه ليس من المحرمات، فقد يكون من باب المكروهات، والمكروه يرتفع بالحاجة، {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق} [2] ، فلا يؤمر الإنسان أن يغتسل بالماء البارد لا سيما في البلاد الباردة، وهو قادر على استعمال الماء الحار في استعمال مياه الحمام، والله أعلم.

(1305 - 178) ما رواه الطبراني من طريق عبيد الله بن زحر، عن علي ابن يزيد، عن القاسم،

عن أبي أمامة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: (( إن إبليس لما أنزل إلى الأرض، قال: يا رب أنزلتني إلى الأرض، وجعلتني رجيمًا، أو كما ذكر، فجعل لي

(1) الأحقاف: 20.

(2) الأعراف: 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت