الفصل الرابع
في قراءة الجنب للقرآن
اختلف العلماء في قراءة الجنب للقرآن،
فقيل: لا يجوز له، وهو مذهب الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] .
وقيل: يجوز للجنب أن يقرأ القرآن، وهو مذهب ابن عباس [5] ، وسعيد
(1) مذهب الحنفية المنع من قراءة الآية، وأما ما دون الآية ففي مذهب قولان: انظر شرح معاني الآثار (1/ 90) ، البحر الرائق (1/ 209) ، حاشية ابن عابدين (1/ 248) ، حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص: 94) ، المبسوط (1/ 62) ، بدائع الصنائع (1/ 37) ، الهداية شرح البداية (1/ 31) .
(2) رخص مالك في الآيات اليسيرة للتعوذ، بل أجاز بعضهم قراءة المعوذتين، وذكر الآية للاستدلال أو الرقية ونحوها انظر مواهب الجليل (1/ 317) ، القوانين الفقهية (ص: 25) ، الكافي في فقه أهل المدينة (ص:24) ، الخرشي (1/ 173) ، حاشية الدسوقي (1/ 138 - 139) .
(3) المجموع (2/ 178) ، المهذب (1/ 30) ، حلية العلماء (1/ 172) ، إعانة الطالبين (1/ 69) ، روضة الطالبين (1/ 86) ، شرح زبد بن رسلان (ص: 70) .
(4) البخاري معلقًا عنه بصيغة الجزم، في كتاب الحيض، باب (8) تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، قال: ولم ير ابن عباس بالقراءة للجنب بأسًا. وسوف يأتي تخريجه عن إن شاء الله تعالى.
(5) المبدع (1/ 187) شرح العمدة (1/ 386) ، الإنصاف (1/ 243) ، الكافي (1/ 58) ، كشاف القناع (1/ 147) .