فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 6050

سبق أن بحثنا ثلاث مسائل في تغير الماء الطهور بشيء طاهر.

الأولى: إذا كان هذا الطاهر يشق الاحتراز منه.

الثانية: إذا كان هذا الطاهر لا يمازج الماء.

الثالثة: إذا كان هذا الطاهر أصله منعقد من الماء كالتغير بالملح المائي.

ومسألتنا هذه إذا وقع في الماء الطهور شيء طاهر ممازج للماء يمكن التحرز منه، ولم يكن ملحًا. فاختلف الفقهاء في هذه المسألة:

فقيل: يكون الماء طاهرًا غير مطهر، يصلح للأكل والشرب، ولا يصلح أن يرفع به حدث، أو أن تزال به نجاسة، وهذا مذهب الجمهور من المالكية [1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة [3] .

وقيل: إن الماء طهور يرفع الحدث، ويزيل النجاسة، وهو مذهب

(1) المقدمات الممهدات (1/ 86) ، بداية المجتهد (2/ 271) ، الفواكه الدواني (1/ 124) ، حاشية الدسوقي (1/ 37، 38)

(2) مغني المحتاج (1/ 18) ، والمجموع (1/ 150) ، وكفاية الأخيار (1/ 23) ، الحاوي الكبير (1/ 46) .

(3) قال أبو الخطاب في الانتصار (1/ 122) : إذا تغير الماء بشيء من الطاهرات تغيرًا أزال اسم الماء عنه لم يرتفع الحدث به. قال أحمد في رواية حرب: لا تتوضأ بكل شيء زال عنه اسم الماء، وأراد إطلاق الاسم. الخ كلامه.

وقال أيضًا في رواية عبد الله (1/ 22) :"كل شيء يتحول عن اسم الماء لا يعجنبي أن يتوضأ به". اهـ وانظر منتهى الإرادات (1/ 17) ، كشاف القناع (1/ 30) ، والفروع (1/ 79) والمبدع (1/ 41) الإنصاف (1/ 32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت