فهرس الكتاب

الصفحة 3803 من 6050

مما يستدل به على تقديم التمييز على العادة

(467) ما رواه أبو داود، قال: حدثنا محمّد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، عن محمّد - يعني ابن عمرو - قال: حدثني ابن شهاب، عن عروة بن الزبير،

عن فاطمة بنت أبي حبيش أنها كانت تستحاض، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم: إذا كان دم الحيض فإنه أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي [1] .

[والحديث إسناده منقطع، ومتنه منكر] ، وسبق تخريجه في المستحاضة المبتدأة. والمعروف في قصة فاطمة بنت أبي حبيش أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ردها إلى العادة.

وقد ضعفه النسائي، وأبو حاتم، وابن القطان، والباجي في المنتقى شرح الموطأ، ومن حسنه ظن أن حديث عائشة في قصة فاطمة بنت أبي حبيش بلفظ:"فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي"ظن أنه يشهد له من العمل بالتمييز، وقد بينا أن المراد فإذا أقبلت أي العادة، وإذا أدبرت: أي العادة أيضًا، وليس المراد إذا أقبل وأدبر الدم الأسود، جمعًا بينه وبين

فأرسله.

فهذه خمسة ألفاظ لحديث عائشة في قصة استحاضة فاطمة، ولي إن شاء الله تعالى وقفة أخرى مع الحديث حول تحقيق زيادة:"وتوضئي لكل صلاة"في طهارة المستحاضة. والذي أميل إليه أن رواية الجماعة هي المحفوظة، وما عداها فإما أن تكون قد رويت بالمعني، أو تكون شاذة. والله أعلم.

(1) سنن أبي داود (304) . انظر: حديث رقم (449) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت