فهرس الكتاب

الصفحة 3999 من 6050

واختلف الشافعية في الأصح منهما.

قال النووي:"صحح الأكثرون قول السحب" [1] .

وقال المرداوي:"الذي صرح به الشافعي في سائر كتبه أن كل ذلك حيض أيام الدم وأيام النقاء" [2] . قلت: وحكم النفاس عندهم حكم الحيض في هذه المسألة.

ووجهه: أن عادة النساء في الحيض مستمرة بأن يجري الدم زمانًا، ويرقأ زمانًا، وليس من عادته أن يستديم جريانه إلى انقضاء مدته، فلما كان زمان إمساكه نفاسًا، لكونه بين دمين، كان زمان النقاء نفاسًا لحصوله بين دمين. فعلى هذا تكون المدة كلها نفاسًا، يحرم عليها في أيام النقاء ما يحرم عليها في أيام الدم.

أما إذا بلغت مدة النقاء أقل الطهر خمسة عشر يومًا فصاعدًا، ثم عاد الدم.

فالأصح أن العائد دم حيض، والأول نفاس، وما بينهما طهر؛ لأنهما دمان تخللهما طهر كامل، فلا يضم أحدهما إلى الآخر كدمي الحيض.

والوجه الثاني: أنه نفاس، لوقوعه في زمن الإمكان، كما لو تخللهما دون خمسة عشر يومًا، وأما النقاء المتخلل ففيه قولان: أحدهما أنه طهر. والثاني: أنه نفاس.

الحال الثاني: أن ترى يومًا دمًا ويومًا نقاء ويتجاوز ستين يومًا، فهذه مستحاضة اختلط حيضها باستحاضتها. قال النووي:"هذا هو الصحيح"

(1) المجموع (2/ 518) .

(2) الحاوي (1/ 424) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت