فهرس الكتاب

الصفحة 3709 من 6050

روى ابن جرير الطبري في تفسيره، قال: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال:

إن أراد مراجعتها قبل أن تنقضي عدتها أشهد رجلين، كما قال الله: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [1] عند الطلاق وعند المراجعة.

قال ابن جرير في تفسير الآية: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} أشهدوا على الإمساك إن أمسكتموهن، وذلك هو الرجعة. ذوي عدل منكم: وهما اللذان يرضى دينهما وأمانتهما [2] .

قلت: عدم النقل هنا ليس نقلًا للعدم، وما المانع أن يكون ابن عمر قد أشهد عدلين، خاصة أن عمر قد علم ذلك. ويبقى أن هذا لا يقوى أن يكون دليلًا بنفسه، فضلًا عن معارضته للأحاديث الصحيحة في الصحيحين وغيرهما عن ابن عمر مرفوعًا وموقوفًا أن فعله حسب عليه طلقة. والله أعلم.

فالقول الراجح أن طلاق الحائض يقع مع الإثم.

والقائلون بأنه لا يقع ليس عندهم من الأدلة المرفوعة إلا حديث أبي الزبير عن ابن عمر .. ولا يجوز الأخذ به ... مع وجود ثلاثة من الحفاظ يروونه عن ابن عمر مرفوعًا بوقوع الطلاق منهم الشعبي، وسعيد ابن جبير، عن ابن عمر، وابن أبي ذئب وابن جريج كلاهما عن نافع عن ابن عمر .. فكيف ترجح رواية أبي الزبير على روايات هؤلاء.

(1) تفسير الطبري (34276) سورة الطلاق.

(2) المراجع السابق (12/ 301) سورة الطلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت