قالت: فلو رأيت شيئًا غسلته، لقد رأيتني وإني لأحكه من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يابسًا بظفري.
وجه الاستدلال:
أن عائشة كانت تفركه من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فركًا، وهذا دليل على طهارته؛ إذ لو كان نجسًا لوجب غسله كسائر النجاسات.
وأجيب بأجوبة منها:
أولًا: ثبت في طهارة النعل الدلك بالتراب، وكان ذلك طهارة له.
(406 - 250) فقد روى أحمد، قال: يزيد، أنا حماد بن سلمة، عن أبي نعامة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري،
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى، فخلع نعليه، فخلع الناس نعالهم، فلما انصرف قال: لم خلعتم نعالكم؟ فقالوا: يا رسول الله رأيناك خلعت فخلعنا. قال: إن جبريل أتاني فأخبرني أن بهما خبثًا فإذا جاء أحدكم المسجد فليقلب نعله فلينظر فيها فإن رأى بها خبثًا فليمسه بالأرض ثم ليصل فيهما [1] .
[الحديث إسناده صحيح] [2] .
(1) المسند (3/ 20، 92) .
(2) أبو نعامة، ثقة. روى له مسلم.
وثقه ابن معين. وقال أبو حاتم: لا بأس به. انظر الجرح والتعديل (6/ 41) .
وذكره ابن حبان في الثقات (7/ 155) .
وأبو نضرة العبدي. روى له مسلم.
وقال أحمد: ما علمت إلا خيرًا. ووثقه يحيى ابن معين، وأبو زرعة. انظر الجرح =