فهرس الكتاب

الصفحة 1102 من 6050

أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي. ورواه مسلم [1] .

وجه الاستدلال:

قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث:"فاغسلي عنك الدم وصلي".

قال ابن رجب في شرحه للبخاري: واختلفوا هل يجب عليها غسل الدم، والتحفظ والتلجم عند كل صلاة؟ فيه قولان: هما روايتان عن أحمد.

وربما يرجع هذا الاختلاف إلى الاختلاف المشهور في أن الأمر المطلق هل يقتضي التكرار أم لا؟ وفيه خلاف مشهور، لكن الأصح هنا أنه لايقتضي التكرار لكل صلاة، فإن الأمر بالاغتسال وغسل الدم إنما هو معلق بانقضاء الحيضة وإدبارها فإذا قيل: إنه يقتضي التكرار، فالجواب أنه لم يقتضيه إلا عند إدبار كل حيضة فقط. اهـ [2] .

وأما الأدلة العامة:

فهي من قبيل القياس، فيقاس غسل الفرج من دم الاستحاضة بأحاديث الاستنجاء والاستجمار، بجامع أن كلًا منها قطع للنجاسة من السبيلين. وأحاديث الاستنجاء كثيرة، ويكفي منها:

(418 - 262) ما رواه مسلم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية ووكيع والأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن سلمان، قال:

قيل له: قد علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة. قال: أجل، لقد

(1) صحيح البخاري (228) ، ومسلم (333) .

(2) شرح ابن رجب للبخاري (2/ 68) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت