والحنابلة [1] ، واستحبه الشافعي في النسك [2] ، واختاره الطبري [3] ، ورجحه ابن عبد البر [4] ،والقاضي عياض [5] ، والغزالي من الشافعية [6] ، والحافظ ابن حجر [7] ، وغيرهم.
والقائلون بالأخذ منها اختلفوا في المقدار على قولين:
الأول: أنه لا حد لمقدار ما يؤخذ منها، إلا أنه لا يتركها لحد الشهرة، وهو مذهب المالكية [8] .
= كان إبراهيم يأخذ من عارض لحيته. وسنده صحيح.
(1) سيأتي العزو إلى كتبهم قريبًا إن شاء الله تعالى.
(2) قال في الأم (2/ 232) :"وأحب إلي لو أخذ من لحيته وشاربه، حتى يضع من شعره شيئًا لله، وإن لم يفعل فلا شيء عليه؛ لأن النسك إنما هو في الرأس لا في اللحية". اهـ
(3) قال الحافظ في الفتح (10/ 350) :"واختار - يعني الطبري - قول عطاء، وقال: إن الرجل لو ترك لحيته لا يتعرض لها حتى أفحش طولها وعرضها لعرض نفسه لمن يسخر به."
(4) التمهيد (24/ 145) .
(5) إكمال المعلم بفوائد مسلم (2/ 64) .
(6) المجموع (1/ 344) .
(7) فتح الباري (10/ 350) .
(8) قال الباجي في المنتقى (7/ 266) :"روى ابن القاسم عن مالك لا بأس أن يؤخذ ما تطاير من اللحية. قيل لمالك: فإذا طالت جدًا. قال: أرى أن يؤخذ منها، وتقص". اهـ
وقول الإمام مالك:"لا بأس"لا يعني التخيير، فقد جاء في الفواكه الدواني (2/ 307) :"وحكم الأخذ الندب، (فلا بأس) هنا هو خير من غيره، والمعروف لا حد للمأخوذ، وينبغي الاقتصار على ما تحسن به الهيئة"
وقال القرطبي في المفهم (1/ 512) :"لا يجوز حلق اللحية، ولا نتفها، ولا قص الكثير ="