فهرس الكتاب

الصفحة 1547 من 6050

والقول الثاني: أنه يؤخذ منها ما زاد على القبضة، وهو فعل ابن عمر [1] .

ثم اختلفوا في حكم أخذ ما زاد على القبضة على خمسة أقوال:

فقيل: يجب أخذ ما زاد على القبضة، وهو قول في مذهب الحنفية [2] ، واختاره الطبري رحمه الله [3] .

وقيل: إنه سنة، وهو المشهور من مذهب الحنفية [4] ، واستحسنه الشعبي وابن سيرين [5] .

وقيل: إنه بالخيار، فله أخذ ما زاد على القبضة وله تركه، نص عليه أحمد [6] ، وظاهر هذا القول أنه يرى أن الأخذ من اللحية وتركها على الإباحة.

وقيل: الترك أولى، وهو قول في مذهب الحنابلة [7] .

(1) سيأتي تخريج الأثر المنسوب إليه إن شاء الله في أدلة الأقوال.

(2) الدر المختار (2/ 44) .

(3) عمدة القارئ (22/ 46،47) .

(4) قال في البحر الرائق (3/ 12) :"قال أصحابنا: الإعفاء تركها حتى تكث وتكثر، والقص سنة فيها، وهو أن يقبض الرجل لحيته فما زاد منها على قبضة قطعها، كذلك ذكر محمد في كتاب الآثار عن أبي حنيفة، قال: وبه نأخذ"اهـ. ونقل نحوه في الفتاوى الهندية (5/ 358) . وانظر حاشية ابن عابدين (6/ 407) .

(5) المجموع (1/ 342) .

(6) الفروع (3/ 329) ، ويعبر بعض الأصحاب بقوله، ولا يكره أخذ ما زاد على القبضه انظر مطالب أولي النهى (1/ 85) .

(7) قال في المستوعب (1/ 260) :"ولا يقص من لحيته إلا ما زاد على القبضة إن أحب، والأولى أن لا يفعله". وانظر الإنصاف (1/ 121) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت