فهرس الكتاب

الصفحة 1611 من 6050

ناحية الإسناد، فهذا حديث التسمية في الوضوء يرى الإمام أحمد أنه لا يصح في الباب شيء، ومع ذلك يراه فقهًا، وأمثلة هذا كثيرة.

وأما نسبة الحديث إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - فجاء من طريق عصمة بن عصام، عن حنبل بن إسحاق، عن أحمد، فلا أظنها تثبت عنه [1] .

ثالثًا: أن الإمام مسلمًا قد أخرجها في صحيحه، وهو أصح كتاب بعد البخاري، وقد تلقته الأمة بالقبول، وإخراجها في كتابه تصحيح لها، وهذا يدل على أن الحديث ثابت عنده، وكفى بذلك تصحيحًا.

(1) عصمة بن عصام، له ترجمة في تاريخ بغداد وذكر عنه أنه يروى عن حنبل، ولم يذكر راويًا عنه سوى الخلال، ولم يذكر فيه شيئًا من جرج أو تعديل. تاريخ بغداد (12/ 288) .

وأما حنبل فهو وإن كان ثقة في نفسه، إلا أنه تكلم فيما ينفرد به عن أحمد،

قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (16/ 405) :"وحنبل ينفرد بروايات يغلطه فيها طائفة كالخلال وصاحبه".

وقال ابن رجب عن رواية حنبل في شرحه للبخاري (2/ 367) :"وهو ثقة، إلا أنه يهم أحيانًا، وقد اختلف متقدموا الأصحاب فيما تفرد به حنبل عن أحمد، هل تثبت به رواية عنه أم لا؟"

وقال أيضًا (7/ 229) :"كان أبو بكر الخلال وصاحبه لا يثبتان بما تفرد به حنبل عن أحمد رواية". اهـ

ومن أخطائه ما نسبه إلى أحمد، وهو غير معروف عنه من مذهبه: من تأويل قوله تعالى: {وجاء ربك} الفجر، آية: 22، قال: وجاء أمر ربك، وهذا خلاف مذهب السلف.

ونسب أيضًا للإما أحمد أن الإمام يتحمل عن المأموم تكبيرة الإحرام في حال السهو، قال ابن رجب: وهذه رواية غريبة عن أحمد، لم يذكرها الأصحاب، والمذهب عندهم أنها لا تجزئه، كما لا تجزئ عن الإمام والمنفرد، وقد نقله غير واحد عن أحمد. والله أعلم. وانظر زاد المعاد (5/ 392) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت