= أما من رواه عن ابن سيرين، فقد رواه البخاري من طريق أيوب، عن محمد بن سيرين. أخرجه البخاري (5894) حدثنا معلى بن أسد، حدثنا وهيب، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، قال: سألت أنسا أخضب النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: لم يبلغ الشيب إلا قليلا.
ومن طريق معلى بن أسد أخرجه مسلم (2341) والبيهقي (7/ 309) .
وأخرجه أبو داود الطيالسي (2100) قال: حدثنا هارون، قال: حدثنا محمد بن سيرين، قال:
سألنا أنسًا هل خضب النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: لم يبلغ ذلك - وذكر قلة من شيبة- ولكن أبو بكر رحمه الله خضب بالحناء والكتم.
وأخرجه مسلم (2341) قال: حدثنا محمد بن بكار بن الريان، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن عاصم الأحول،
عن ابن سيرين، قال: سألت أنس بن مالك هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم خضب؟ فقال: لم يبلغ الخضاب كان في لحيته شعرات بيض. قال: قلت له: أكان أبو بكر يخضب؟ قال: فقال: نعم بالحناء والكتم.
وأخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده (2729) بإسناد مسلم.
فهؤلاء أيوب وعاصم الأحول، وهارون رووه بما يوافق رواية عبد الله بن إدريس ووهب بن جرير وروح عن هشام عن ابن سيرين أفيكون محمد بن سلمة مقدمًا على هؤلاء الستة!! لا شك أن طريقة جمهور المحدثين تأبى قبول زيادة الثقة مطلقًا، وإنما الترجيح للأكثر والأحفظ، وقد اجتمعا في روايتنا هذه.
وأما من رواه عن أنس من غير طريق ابن سيرين، فإليك تخريج رواياتهم:
الطريق الأول: قتادة، عن أنس.
أخرجه أحمد (3/ 192) قال: ثنا بهز، ثنا همام، عن قتادة، قال:
سألت أنس بن مالك أخضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: لم يبلغ ذلك، إنما كان شيء في صدغيه، ولكن أبو بكر رضي الله تعالى عنه خضب بالحناء والكتم.
وأخرجه البخاري (3550) قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا همام به.
وأخرجه الترمذي في الشمائل (36) حدثنا محمد بن بشار، أنا أبو داود، أنا همام به. =