فهرس الكتاب

الصفحة 2221 من 6050

= وكذلك رواه إسماعيل بن قتيبة، عن يحيى بن يحيى، عن أبي معاوية عند البيهقي (1/ 344) ، قال هشام: قال أبي:"ثم توضئي لكل صلاة".

وإسماعيل بن قتيبة ثقة له ترجمة في السير (13/ 344) .

واختلف العلماء في هذه الزيادة، هل هي معلقة أم لا؟ وهل هي موقوفة أو مرفوعة؟

قال البيهقي في السنن (1/ 327) : وفيه زيادة الوضوء لكل صلاة، وليست بمحفوظة.

وقال أيضًا (1/ 344) :"والصحيح أن هذه الكلمة من قول عروة بن الزبير."

وقال الزيلعي في نصب الراية (1/ 201) :"وهذه اللفظة - أعني: توضئي لكل صلاة- هي معلقة عند البخاري، عن عروة في صحيحه"، ثم قال:"وقد جعل ابن القطان في كتابه مثل هذا تعليقًا"اهـ.

قلت: ذكر مسلم أنه ترك تخريجها في كتابه من طريق حماد، عن هشام، وكذلك أشار النسائي إلى أنها غير محفوظة، وسوف يأتي نقل كلامه عند الحديث على زيادة حماد.

وقال بعضهم: إنها مرفوعة.

قال الحافظ في الفتح (1/ 441) ح 228 وادعى بعضهم أن هذا معلق، وليس بصواب، بل هو بالإسناد المذكور، عن محمد، عن أبي معاوية، عن هشام، وقد بين ذلك الترمذي، وادعى آخر أن قوله:"ثم توضئي"من كلام عروة موقوفًا عليه، وفيه نظر؛ لأنه لو كان من كلام عروة لقال:"ثم تتوضأ"بصيغة الإخبار، فلما أتى بصيغة الأمر شاكله الأمر الذي في المرفوع وهو قوله:"فاغسلي"اهـ.

قلت: ظاهر نقل البخاري أنها موقوفة عليه، خاصة أن هشامًا لايروي الحديث إلا عن أبيه، ولا يشاركه شيخ آخر، فلماذا إذًا قال، قال هشام: قال أبي، ولو أن هشامًا يروي الحديث عن أكثر من شيخ لأمكن أن يقال: إن هشامًا أراد أن يفصل زيادة أبيه عن لفظ مشايخه الآخرين، فلما لم يكن له شيخ إلا أبوه، علمنا أن هشامًا أضاف إلى أبيه هذا الكلام، ولم يقصد رفعها، وكون هذه الكلمة جاءت صريحة في رواية الترمذي فهذا من الاختلاف على أبي معاوية، ويرجح كونها موقوفة أيضًا أن الإمام مالك رحمه الله روى الحديث عن هشام فذكر المرفوع، ولم يذكر الزيادة، وروى الزيادة عن هشام موقوفًا على عروة دون ذكر المرفوع، ففصل المرفوع عن الموقوف كما روى الحديث ابن أبي شيبة (1/ 119) عن أبي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت