وقيل: يمكن متابعة المشي عليه عرفًا، وهو مذهب الحنابلة [1] .
دليل من قال بهذا الشرط.
قالوا: إن الذي تدعو الحاجة إلى مسحه هو الخف الذي يمكن متابعة المشي عليه، فإن كان يسقط من القدم لسعته، فلا يشق نزعه، فيجب غسل القدم.
ثانيًا: أن الرخصة وردت في الخف المعتاد، وهو ما يمكن المشي فيه، وما لا يمكن المشي فيه فلا يدخل في الرخصة.
والراجح: أنه ليس بشرط، وأن الذي لا يمكن المشي فيه إن كان لضيقه، فإن كان لا يضره، وكان لا يحتاج للمشي كما لو كان راكبًا، أو مقعدًا فما المانع من المسح عليه، فهو لا يحتاج إلى المشي حتى نشترط إمكان متابعة المشي عليه، والمسح على الخفاف والجوارب ورد مطلقًا غير مقيد بشيء، فمن وضع قيدًا طلب منه الدليل.
وإن كان الخف ضيقًا يضره حرم لبسه فضلًا عن المسح عليه.
قال العدوي من المالكية:"أما انتفاء ضيقه، فليس بشرط فمتى أمكن لبسه مسح، وإلا فلا" [2] .
وإن كان لا يمكن متابعة المشي عليه لسعته بحيث إذا مشى خرجت
= ونحوه، وسفر ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر سفر قصر؛ لأنه عند انقضاء المدة يجب نزعه، فقوته تعتبر بأن يمكن التردد فيه لذلك. الخ كلامه رحمه الله.
(1) قال في الروض المربع (1/ 278) :"يجوز المسح على خف يمكن متابعة المشي فيه عرفًا"اهـ.
(2) حاشية العدوي على الخرشي (1/ 179) .