الفصل الثاني
الخلاف في مسح أسفل الخف
اختلف العلماء في مسح أسفل الخف،
فقيل: لا يمسح أسفل الخف، وهو مذهب الحنفية [1] ، والحنابلة [2] .
وقيل: يمسح الظاهر والباطن، فإن مسح الباطن فقط لم يجزئ، وحكي إجماعًا والخلف محفوظ. وإن مسح الأعلى فقط أجزأه ذلك. وهو مذهب المالكية [3] ، والشافعية [4] .
قال مالك: إن مسح الأعلى فقط وصلى، يعيد الصلاة ما دام في
(1) تبيين الحقائق (1/ 48) ، البحر الرائق (1/ 180) ، شرح فتح القدير (1/ 150) ، مراقي الفلاح (ص: 54) ، حاشية ابن عابدين (1/ 448) .
(2) المحرر (1/ 13) ، الإنصاف (1/ 184،185) وانظر مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود (ص: 15) رقم 51، 52، ورواية عبد الله (1/ 117، 118) ، وقال في مسائل ابن هانئ (1/ 18،21) : لا يمسح على أسفل الخفين، هذا شيء ذهب إليه ابن عمر، والزهري أخذه عنه"اهـ."
(3) الخرشي (1/ 183) ، حاشية الدسوقي (1/ 146، 147) ، مواهب الجليل (1/ 324) الاستذكار (2/ 261) ، التمهيد (11/ 146) .
(4) قال الشافعي في الأم (8/ 103) :"وأحب أن يغمس يديه في الماء، ثم يضع كفه اليسرى تحت عقب الخف، وكفه اليمنى على أطراف أصابعه، ثم يمر اليمنى إلى ساقه، واليسرى إلى أطراف أصابعه".
وانظر المجموع (1/ 550) ، روضة الطالبين (1/ 130) ، مغني المحتاج (1/ 67) ، نهاية المحتاج (1/ 291،292) .