الفصل الثالث
إذا لبس الخفين وهو مقيم
ثم سافر فهل يمسح مسح مسافر أو مقيم؟
إذا لبس خفيه، وهو مقيم، ثم سافر، فله حالات:
الحالة الأولى: أن يسافر بعد لبس خفيه، وقبل حدثه، فهنا يمسح مسح مسافر، لأن مجرد اللبس لا يتعلق به حكم، قال النووي: بالإجماع.
الحالة الثانية: أن يحدث، وهو مقيم، ولم يمسح إلا في السفر.
فقيل: يمسح مسح مسافر. وهو مذهب الجمهور [1] .
وقيل: يمسح مسح مقيم، وهو اختيار المزني [2] ،وهو رواية عن
(1) انظر في مذهب الحنفية المبسوط (1/ 103،104) ، تبيين الحقائق (1/ 52) ، شرح فتح القدير (1/ 155) ، البحر الرائق (1/ 188) ، بدائع الصنائع (1/ 8،9) ، حاشية ابن عابدين (1/ 278) .
وانظر في مذهب الشافعية الأم (1/ 51) ، المجموع (1/ 513) ،.
وفي مذهب الحنابلة، انظر المغني (1/ 179) ، والفروع (1/ 168) ، المقنع شرح مختصر الخرقي (1/ 265) ، شرح الزركشي (1/ 421) ، الإنصاف (1/ 179) ، كشاف القناع (1/ 115) .
(2) الحاوي (1/ 359) ، وقد ذكر النووي في المجموع (1/ 513) : قال: قال القاضي أبو الطيب: كذا حكاه الداركي عن المزني، وهو غلط، بل مذهب المزني كمذهبنا مسح مسافر"."
قلت: حتى لو كان ما نقل عن المزني غلط، فالخلاف في مذهب الحنابلة محفوظ، والله أعلم.