الشرط الخامس
هل يشترط أن يكون غالب البدن صحيحًا؟
ذهب المالكية إلى أنه يشترط للمسح على الجبيرة أن يكون غالب البدن في الطهارة الكبرى أو غالب الأعضاء الأربعة في الطهارة الصغرى صحيحًا، أو يكون نصفه صحيحًا ونصفه جريحًا، فإن كان البدن كله جريحًا، أو غالبه جريحًا، فلا يمسح على الجبائر، بل يتيمم، حتى ولو لم يضره غسل ذلك الصحيح [1] .
قالوا: إذا كان الصحيح من البدن، هو القليل، فلا حكم له، فكأن البدن أصبح كله جريحًا، وإذا كان البدن كله جريحًا وجب التيمم بنص القرآن، قال تعالى: {وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا} [2] .
وهذا دليل على ضعف القول بالمسح على الجبيرة؛ لأن البدن إذا كان نصفه جريحًا يتيمم، ولا يمسح، استدلالًا بآية المائدة، فكذلك إذا كان غالبه صحيحًا يتيمم، ولا يمسح، ولا فرق، خاصة إذا علمنا أن المسح على الجبيرة ليس فيها نص صحيح يصار إليه.
(1) مواهب الجليل (1/ 362) ، حاشية الدسوقي (1/ 164) ، الخرشي (1/ 201،202) التاج والإكليل (1/ 532،533) الفواكه الدواني (1/ 163) ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (1/ 204) ، منح الجليل (1/ 163) .
(2) المائدة، آية: 6.