فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 6050

الرجل [1] .

وقال أيضًا: وأما تطهير المرأة بفضل الرجل فجائز بالإجماع أيضًا [2] .

ومع نقل الإجماع إلا أن الحديث الوارد قد جمع النهي عن الوضوء بفضل الرجل كما نهى عن الوضوء بفضل المرأة، فإن صح الإجماع فذاك، (78) وإلا فلينظر في الحديث، فقد روى الإمام أحمد في مسنده، قال: حدثنا يونس وعفان، قالا: ثنا أبو عوانة، عن داود بن عبد الله الأودي،

عن حميد الحميري، قال: لقيت رجلًا صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - أربع سنين، كما صحبه أبوهريرة أربع سنين قال: نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أن يمتشط أحدنا كل يوم، وأن يبول في مغتسله، وأن تغتسل المرأة بفضل الرجل، وأن يغتسل الرجل بفضل المرأة وليغترفا جميعًا [3] ."

وهذا حديث رجاله ثقات، وما حكي من الإجماع فينظر في صحة دعواه، فإن صح كان دليلًا لقول الإمام أحمد في تضعيف النهي عن الوضوء بفضل المرأة، لأنه لا يمكن أن ينهى الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن تغتسل المرأة بفضل الرجل، وأن يغتسل الرجل بفضل المرأة، ويسوي الحديث بينهما في النهي، ثم ينقل الإجماع على عدم النهي عن وضوء المرأة بفضل الرجل إلا إذا كان النهي الوارد لا يثبت عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، والله أعلم.

(1) المجموع (2/ 221،222) .

(2) شرح صحيح مسلم (4/ 2) .

(3) مسند أحمد (4/ 111) ، وسبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت