فهرس الكتاب

الصفحة 3234 من 6050

(209) ما رواه مسلم، قال: حدثنا زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن هشام بن حسان، عن محمَّد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

"طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب". [1]

فهذه الأحاديث وغيرها من الأحاديث التي نص الرسول - صلى الله عليه وسلم - في تطهيرها بالماء كحديث أبي ثعلبة الخشني في الصحيحين في غسل آنية الكفار إذا لم نجد غيرها - كلها دليل على أن الماء هو آلة التطهير، ولا يطهر غيره.

وأجيب عن هذه الأدلة:

هذه الأدلة دليل على أن الماء يزيل النجاسة، وهذا لا إشكال فيه، وهو محل إجماع [2] ، لكن ليس فيها دلالة على أن النجاسة لا تزال إلا بالماء. وفرق بين المسألتين.

الدليل الرابع من النظر:

قالوا: إذا كانت طهارة الحدث لا تكون إلا بالماء مع وجوده، فكذلك إزالة النجاسة لا تكون إلا بالماء.

وأجيب: بأن القياس على طهارة الحدث قياس مع الفارق لما يلي:

(1) صحيح مسلم (279) .

(2) إلا خلافًا شاذًا يعتبر الماء مطعومًا محترمًا، ولا حاجة للرد عليه لضعفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت