فهرس الكتاب

الصفحة 3238 من 6050

عن امرأة من بني عبد الأشهل قالت: قلت: يا رسول الله إن لنا طريقًا إلى المسجد منتنة فكيف نصنع إذا مطرنا؟ قال: أليس بعدها طريق هي أطيب منها؟ قالت: قلت: بلى قال: فهذه بهذه [1] .

[إسناده صحيح] [2] .

وجه الاستدلال:

أن هذا تطهير لذيل المرأة بالتراب، وهو غير الماء.

(1) المسند (6/ 435) .

(2) والجهالة بالصحابية لا تضر. وله شاهد من حديث أم سلمة أخرجه مالك (1/ 24) ، والشافعي في المسند (ص 50) ، وأحمد (6/ 290) ، وأبو يعلى (6981، 6925) ، وأبو داود (383) ، والترمذي (143) ، وابن ماجه (531) ، والدارمي (742) ، والمنتقى لابن الجارود (142) ، والمعجم الكبير للطبراني (23/ 359) من طريق محمَّد بن إبراهيم التيمي، عن أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أنها سألت أم سلمة، فقالت: إني امرأة أطيل ذيلي، وأمشي في المكان القذر، فقالت أم سلمة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يطهره ما بعده.

وفي السند جهالة أم ولد إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. لم يرو عنها إلا محمَّد بن إبراهيم التيمي. فهي مجهولة عينًا.

وقال ابن حجر في التقريب: مقبولة. يعني: حيث توبعت، وإلا فحديثها فيه لين. وذكر أن اسمها حميدة، ولم يجزم بذلك. وكأن ابن حجر اعتبر جهالتها جهالة حال، ولعل السبب في ذلك أنها من التابعين وأن مالكًا قد أخرج الحديث في كتابه الموطأ، وقال الفسوي في المعرفة (1/ 349) :"ومن كان من أهل العلم، ونصح نفسه علم أن كل من ذكره مالك في موطئه، وأظهر اسمه ثقة تقوم به الحجة". انتهى

وهذا الكلام قد يكون مقبولًا بالجملة، على أن الحديث له شاهد صحيح قد سقته أولًا. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت