فهرس الكتاب

الصفحة 3331 من 6050

على المؤمن الذي ليس بطاهر من الجنابة أو الحيض أو الحدث الأصغر لا يصح حقيقة ولا مجازًا, فالمؤمن طاهر دائمًا، سواء كان جنبًا أو حائضًا أو على بدنه نجاسة، أم لا.

فقوله:"لا يمس القرآن إلا طاهر"يحتمل أن المعنى: لا يمس القرآن إلا مؤمن. يؤيده كون الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد بعثه إلى نجران، وفيها مشركون، وقد قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} .

(246) وروى البخاري، قال رحمه الله: حدثنا عياش، قال: حدثنا عبد الأعلى، حدثنا حميد، عن بكر، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، قال: لقيني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا جنب، فأخذ بيدي، فمشيت معه حتى قعد، فانسللت، فأتيت الرحل، فاغتسلت ثم جئت، وهو قاعد، فقال: أين كنت يا أبا هر. فقلت له، فقال: سبحان الله، يا أبا هر إن المؤمن لا ينجس. ورواه مسلم [1] .

(247) وروى مسلم، قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال قرأت على مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو.

ويحتمل أنه طاهر من الحدث الأكبر. ويحتمل أنه طاهر من الحدث الأصغر. ويحتمل أنه طاهر من النجاسة الحسية، والدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بطل الاستدلال.

وهذا الكلام يشكل عليه أن القرآن والسنة كانت تخاطب جماعة الصحابة

(1) رواه البخاري (285) ومسلم (371) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت