عن أم عطية، قالت: أمرنا أن نخرج الحيض يوم العيدين، وذوات الخدور فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم، ويعتزل الحيض عن مصلاهن. قالت امرأة: يا رسول الله إحدانا ليس لها جلباب؟ قال: لتلبسها صاحبتها من جلبابها [1] .
وجه الاستدلال:
أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمر الحيض، أن يعتزلن المصلى والمراد به مكان الصلاة، فهذا نص في منع الحائض من الدخول في المسجد.
ورد عليهم بأقوال منها:
قيل: إن الأمر باعتزال الحيض المصلى ليس للوجوب، بل هو للندب، لأن المصلى ليس بمسجد فيمتنع الحيَّض من دخوله، ونسب ابن حجر هذا القول للجمهور [2] .
والأصل أن أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - باعتزال الحائض المصلى للوجوب، ولا يصرف للندب إلا لقرينة، وأما قولهم إن مصلى العيد ليس بمسجد فهذه مسألة محل نزاع [3] ولا يكفي هذا صارفًا للأمر من الوجوب إلى الندب.
(1) صحيح البخاري (351) ، رواه مسلم (890) .
(2) الفتح (324) .
(3) قال ابن رجب في شرحه للبخاري (2/ 141) :"قد قيل: بأن مصلى العيدين مسجد، فلا يجوز للحائض المكث فيه، وهو ظاهر كلام بعض أصحابنا، منهم ابن أبي موسى في شرح الخرقي، وهو أيضًا أحد الوجهين للشافعية".
ثم قال أيضًا:"وقيل: إن المصلى يكون له حكم المساجد في يوم العيدين خاصة، في"