فهرس الكتاب

الصفحة 3432 من 6050

(302) فقد روى مسلم من حديث جابر الطويل في حجة النبي -صلى الله عليه وسلم- وفيه: خرجنا معه - يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أتينا ذا الحليفة، فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كيف أصنع؟ قال: اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي [1] .

ولو كانت العلة خوف التلويث لما كان النهي عن الطواف حتى تغتسل الحائض، ولكان النهي يمتد إلى حين انقطاع دم الحيض.

(303) فقد رواه مسلم بلفظ:"افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي" [2] .

ولو كانت العلة خوف التلويث لمنعت المستحاضة من دخول المسجد.

(304) فقد روى البخاري، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا خالد بن عبد الله، عن خالد، عن عكرمة، عن عائشة:

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتكف معه بعض نسائه وهي مستحاضة ترى الدم، فربما وضعت الطست تحتها من الدم [3] .

وقد يستدل بحديث عائشة على عكس قولهم، فيستدل به على جواز المكث في المسجد لأن قوله:"افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت". فيقال: إن الاستثناء معيار العموم، فلم يستثن الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلا الطواف، ومعلوم

(1) صحيح مسلم (147 - 1218) .

(2) صحيح مسلم (119 - 1211) .

(3) صحيح البخاري (309) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت