المقدمة محل وفاق، وأن من عجز عن الماء والتراب صلى بدونهما؟
فالجواب: أن هذه المقدمة ليست محل وفاق، بل اختلف العلماء فيها على أربعة أقوال:
فقيل: لا يصلي حتى يقدر على الوضوء أو التيمم، فإذا قدر على ذلك قضى ما وجب عليه. وهو مذهب الثوري [1] ، والأوزاعي [2] ، وأبي حنيفة [3] .
(346) وحجتهم ما رواه مسلم، قال: حدثنا سعيد بن منصور، وقتيبة بن سعيد، وأبو كامل الجحدري (واللفظ لسعيد) قالوا: حدثنا أبو عوانة، عن سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد، قال:
دخل عبد الله بن عمر على ابن عامر يعوده وهو مريض، فقال: ألا تدعو الله لي يا ابن عمر؟ قال: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا تقبل صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول [4] .
وقيل: لا يصلي ولا قضاء عليه، وهو المشهور من مذهب مالك [5] ، وهذا
(1) الأوسط لابن المنذر (2/ 45) ، المغني لابن قدامة (1/ 328, 327) ، شرح البخاري لابن رجب (2/ 222) .
(2) المغني لابن قدامة (1/ 328) ، الأوسط لابن المنذر (2/ 45) ، شرح البخاري لابن رجب (2/ 222) .
(3) حاشية رد المحتار (1/ 252) ، بدائع الصنائع (1/ 50) ، البحر الرائق (1/ 151) نصب الراية (1/ 159، 160) .
(4) صحيح مسلم (224) .
(5) منح الجليل (1/ 161) الشرح الصغير (1/ 201، 200) ، مواهب الجليل (1/ 360) الخرشي (1/ 200) .