القول.
وقيل: إذا جاوز الدم خمسة عشر يومًا فهي مستحاضة، وهو مذهب المالكية [1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة [3] ، وهذا مبني أيضًا على أن أكثر الحيض عندهم خمسة عشر يومًا.
وقيل: المبتدأة تجلس ما تراه من الدم حتى يطبق عليها الدم، فإذا استمر معها الدم شهرًا كاملًا صارت مستحاضة، وهو اختيار ابن تيمية.
قال في الاختيارات:"المستحاضة تجلس ما تراه من الدم ما لم تصر مستحاضة" [4] . وهذا مبني على أنه لا حد لأقل الحيض ولا لأكثره .. والأصل أن الحيضة تكون في الشهر لا تكون شهرًا ولذا جعل الله سبحانه وتعالى عدة الحائض ثلاث حيض، وعدة المرأة التي لا تحيض ثلاثة أشهر، فكان في مقابل كل حيضة وطهر شهرًا، فثلاث حيض بثلاثة أشهر، فلا يصح أن يكون الحيض مستغرقًا للشهر كاملًا، فإذا استمر معها الدم شهرًا كاملًا علمنا أنها مستحاضة.
وقد استعرضت في مسائل متقدمة حجة من حدد أكثر الحيض بخمسة عشر أو عشرة أيام وبينت ضعف هذه الأقوال.
(1) الشرح الصغير (1/ 210) ، منح الجليل (1/ 68) ، حاشية الدسوقي (1/ 167) ، الخرشي (1/ 205، 204) ، أسهل المدارك (1/ 87) ، مواهب الجليل (1/ 368) .
(2) روضة الطالبين (1/ 142) ، المجموع (2/ 423، 422) ، نهاية المحتاج (1/ 341، 340) .
(3) كشاف القناع (1/ 205) ، المحرر (1/ 24) ، المغني (1/ 411) .
(4) الاختيارات (ص 28) .