فهرس الكتاب

الصفحة 3771 من 6050

ورواه ابن حبان (1355) بسند صحيح من طريق أبي عوانة عن هشام به بلفظ:"تدع الصلاة أيامها".

ورواه البخاري (320) : من طريق ابن عيينة عن هشام به:"فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي".

ورواه مسلم (333) من طريق وكيع عن هشام به بنفس اللفظ، إلا أنه قال:"فاغسلي عنك الدم وصلي"، والمقصود بالإقبال والإدبار: إقبال وقت الحيض وإدبار وقته جمعًا بينه وبين ما سبق. كما أن أم حبيبة قد ردها الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى عادتها.

فقد روى مسلم (65 - 434) عن عائشة رضي الله عنها قال: إن أم حبيبة سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الدم؟ فقالت عائشة: رأيت مركنها ملآن دمًا، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك، ثم اغتسلي وصلي".

فهذه أحاديث الصحيحين ظاهرها ترد المستحاضة إلى عادتها.

وهنا حديث ابن عقيل رحمه الله ردها إلى غالب الحيض، فقال:"تحيضي ستة أيام، أو سبعة أيام"، فلم يردها إلى عادتها، وقد تكون عادتها أكثر أو أقل، ولم يردها إلى التمييز.

وقد قال الخطابي في معالم السنن (1/ 183) :

"إنما هي امرأة مبتدأة لم يتقدم لها أيام، ولا هي مميزة لدمها، وقد استمر بها الدم حتى غلبها، فرد الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمرها إلى العرف الظاهر، والأمر الغالب من أحوال النساء، كما حمل أمرها في تحيضها كل شهر مرة واحدة على الغالب من عادتهن ... الخ".

قلت: أين الدليل من الحديث على أنها مبتدأة، هذا أولًا.

وثانيًا: أنها لا تستطيع أن تميز بين دم الحيض ودم الاستحاضة.

فهذا لا سبيل إليه من الحديث، والرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يسألها هل أنت مبتدأة؟ وهل لك عادة مستقرة من قبل؟ وهل تميزين بين دم الحيض وبين دم الاستحاضة؟

فلو وقع ذلك لكان له وجه في حمل الحديث على المبتدأة غير المميزة، ولما كانت هناك مخالفة لأحاديث الصحيحين، ولكن لما ترك الرسول - صلى الله عليه وسلم - الاستفصال في مقام الاحتمال نزل منزلة العموم في المقال.

فالحديث ظاهره رد المستحاضة مطلقًا إلى عادة النساء.

ثالثًا: أن الحديث أمرها في الجمع بين الصلوات، وأحاديث المستحاضة في الصحيحين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت