ابن منده رواية الحميدي عن ابن عيينة بدون شك.
وجاء لفظ فاغتسلي وصلي من غير طريق ابن عيينة، ورواه البخاري (325) من طريق أبي أسامة عن هشام به، وفيه:"ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصلي". فخالف الجماعة بقوله:"قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها"، ووافق ابن عيينة بقوله:"فاغتسلي وصلي".
وقد جاء لفظ"فاغتسلي وصلي"في قصة أم حبيبة، فقد روى مسلم (334) وغيره الحديث من طريق الزهري، عن عروة عن عائشة:"إنما ذلك عرق، فاغتسلي، ثم صلي".
قال الحافظ في الفتح (306) :"الاختلاف واقع بين أصحاب هشام، منهم من ذكر غسل الدم ولم يذكر الاغتسال، ومنهم من ذكر الاغتسال، ولم يذكر غسل الدم، وكلهم ثقات وأحاديثهم في الصحيحين"اهـ.
قلت: لم يخرج مسلم لفظ:"فاغتسلي وصلي"من طريق هشام والذي ورد في مسلم إنما هو:"فاغسلي عنك الدم وصلي".
ومن رواه بلفظ:"فاغسلي عنك الدم وصلي"سبعة عشر حافظًا ممن وقفت عليهم:
1 -مالك، 2 - الليث بن سعد، 3 - عمرو بن الحارث، 4 - سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، 5 - أبو حنيفة، 6 - وكيع، 7 - زهير، 8 - أبو معاوية محمّد بن خازم، 9 - حماد بن زيد، 10 - حماد بن سلمة، 11 - معمر، 12 - عبد العزيز بن محمّد الداروردي، 13 - جرير، 14 - عبد الله بن نمير، 15 - عبدة، 16 - يحيى بن سعيد القطان، 17 - جعفر بن عون.
ورواه بلفظ:"فاغتسلي وصلي"ابن عيينة، وأبو أسامة، ولم يتفقوا على متنه.
فلفظ سفيان:"فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذ أدبرت فاغتسلي وصلي".
ولفظ أبي أسامة:"ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها ثم اغتسلي وصلي"
اللفظ الثالث للحديث:
لفظ أبي أسامة عن هشام به.
"ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصلي"رواه البخاري (325) ، ولم ينفرد أبو أسامة بل تابعه غيره، فقد أخرج البيهقي (1/ 324) من طريق