فهرس الكتاب

الصفحة 3835 من 6050

قلت: ينبغي أن تكون المستحاضة أولى بالتخفيف من غيرها، لأن المريض أولى بالعذر من الصحيح، ولا أعلم حرجًا في الشرع كإيجاب صيام شهرين وإيجاب الصلاة ثم إيجاب قضائها، وتحريم الوطء أبدًا، وتحريم قراءة القرآن في غير الصلاة، إلى غيرها من الأمور التي تؤدي إلى تبغيض عبادة الله إلى عباد الله، {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} . {يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا} {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ} .

القول الثالث: المذهب الحنبلي:

في المرأة إذا نسيت عددها ووقتها تجلس غالب الحيض ستًا أو سبعًا.

فإن عرفت ابتداء الدم، بأن علمت أن الدم كان يأتيها في أول النصف الأخير من الشهر، فهو أول دورها، فتجلس منه، وإن جهلت كون موضعها في شيء من ذلك فإنها تجلس غالب الحيض من أول كل شهر هلالي كمبتدأة.

واستدلوا بحديث حمنة بنت جحش فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها:

"تحيضي ستة أو سبعة أيام في علم الله ثم اغتسلي وصلي أربعًا وعشرين ليلة، أو ثلاثًا وعشرين ليلة، وأيامها وصومي"فقدم حيضها على الطهر، ثم أمرها بالصلاة، والصوم إلى بقية الشهر.

وقيل: تتحرى وهو وجه في المذهب، فأي وقت أداها الجلوس فيه جلسته سواء كان ذلك الوقت من أول الشهر أو وسطه أو آخره [1] .

(1/ 346) وما بعدها.

(1) كشاف القناع (1/ 210) الفروع (1/ 275) شرح منتهى الإرادات (1/ 117 - 118)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت