فهرس الكتاب

الصفحة 3940 من 6050

وقيل: يجوز التسبب لإسقاط الجنين مطلقا، ما لم يتخلق، والمراد بالتخلق عندهم نفخ الروح. وهو الراجح عند الحنفية [1] .

فهذان قولان متقابلان: التحريم مطلقًا، والإباحة مطلقًا ما لم ينفخ فيه الروح.

وبقي في المسألة أقوال: منها:

وقيل: يباح الإسقاط ما دام نطفة مطلقًا لعذر أو لغير عذر، أما العلقة والمضغة فلا يجوز إسقاطها.

انفرد به اللخمي من المالكية [2] ، وهو المشهور من مذهب الحنابلة [3] .

وقيل: يباح إلقاء النطفة إذا كان لعذر، أما من غير عذر فلا يجوز، اختاره بعض الحنفية [4] .

(1) يقول ابن عابدين في حاشيته المشهورة (3/ 176) :"قال في النهر: بقي هل يباح الاسقاط بعد الحمل؟ نعم يباح، ما لم يتخلق منه شيء، ولن يكون ذلك إلا بعد مضي مائة وعشرين يومًا". وعلق ابن عابدين:"وهذا يقتضي أنهم أرادوا بالتخليق نفخ الروح، وإلا فهو غلط؛ لأن التخلق يتحقق بالمشاهدة قبل هذه المدة". وهذا مذكور بحروفه في شرح فتح القدير (3/ 401) .

وجاء في تبيين الحقائق (2/ 166) :"المرأة يسعها أن تعالج لإسقاط الحبل ما لم يستبن شيء من خلقه، وذلك ما لم يتم له مائة وعشرون يومًا". وانظر البناية (4/ 759) ، الاختيار لتعليل المختار (5/ 168) .

(2) حاشية الرهوني على شرح الزرقاني (3/ 264) .

(3) الفروع (1/ 281) ، الإنصاف (1/ 386) ، كشاف القناع (1/ 220) .

(4) جاء في حاشية ابن عابدين (3/ 176) :"وفي كراهة الخانية: ولا أقول بالحل؛ إذ المحرم لو كسر بيض الصيد ضمنه؛ لأنه أصل الصيد، فلما كان يؤخذ بالجزاء فلا أقل من أن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت