فهرس الكتاب

الصفحة 3948 من 6050

أنها تفوق طول الحيوان المنوي أربعة الأف ضعف [1] .

وتسير تلك الحيوانات المنوية باحثة عن البويضة (نطفة المرأة) لا تدري أين هي، عن يمين أو يسار، فتخترق مجموعة منها القناة الرحمية، وتسير مجموعة منها عبر القناة الرحمية اليسرى، تدعى أيضًا قناة فالوب، فيهلك من يهلك، ويشاء الله سبحانه وتعالى بقدرته أن يقترب من البويضة مئات الحيوانات المنوية، بينما تحتوي الدفقة الواحدة من المني مئات الملايين تهلك معظمها قبل الوصول إلى البويضة، ويختار الله سبحانه وتعالى بحكمته واحدًا من مئات الحيوانات، فيصل سالمًا إلى البويضة، فتفتح له البويضة كوة في جدارها، حتى يلج، فإذا ما دخل أغلق الثقب حالًا، ولن يسمح لحيوان منوي آخر بالدخول في البويضة، وإذا ما دخل الحيوان المنوي هشت له نواتها، كما أن نواة الحيوان المنوي المتجمعة في رأسه تفعل الشيء ذاته.

ورأس الحيوان المنوي لا يزيد عن خمسة ميكرونات (والميكرون: واحد على المليون من الميتر، ويحتوي هذا الرأس على أسرار الوراثة كاملة ينقلها من الأب إلى الأبن أو البنت على هيئة 23 جسيمًا ملونًا(كروموسومًا)

وتحتوي البويضة على 23 جسيمًا ملونًا مثلما يحتوي الحيوان المنوي على نفس العدد، فإذا اجتمعا معًا صارت البويضة الملقحة تحتوي على 46 جسيمًا ملونًا، مثل بقية الخلايا.، فيعتبر كلا من الحيوان المنوي والبويضة نصف خلية

(1) انظر الآيات العجاب في رحلة الإنجاب (ص: 54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت