فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 6050

النجاسة، والروث النجس إذا تحول إلى دخان أصبح له حكم الدخان، والدخان كله طاهر كما أنكم ترون نجاسة الخمرة وإذا تحولت بنفسها إلى خل طهرت، حتى لو قيل: إنه لا يسلم من صعود أجزاء لطيفة مع الدخان تقع في الماء.

فالجواب: أن هذه الأجزاء اللطيفة قد تحولت إلى رماد، فيكون لها حكم الرماد.

الحالة الثانية: أن يكون الحائل حصينًا بحيث يعلم أن الدخان لم ينفذ إلى الماء.

فالمشهور من المذهب أنه طهور مكروه.

طهور: لأنه لم يقع فيه شيء لا طاهر ولا نجس.

ومكروه: وللكراهة مأخذان عندهم:

أحدهما: استعمال النجاسة، فحرارة الماء كانت عن طريق استعمال النجاسة، واستعمال النجاسة مكروه عندهم، وما ترتب على المكروه يكون مكروهًا.

والثاني: احتمال وصول النجاسة.

الحالة الثالثة: أن يكون الحائل غير حصين، ولكنه لم يعلم وصول النجاسة إليه، فحكمه على المذهب: طهور مكروه.

طهور: لأن طهارة الماء متيقنة والنجاسة مشكوك فيها، ومكروه للتعليل السابق وهي أن حرارة الماء جاءت عن طريق استعمال النجاسة، واستعمال النجاسة مكروه فيكون ما ترتب على المكروه يكون مكروهًا (1) .

(1) شرح منتهى الإرادات (1/ 16) ، الإنصاف (1/ 30) ، المحرر (1/ 2) ، كشاف =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت