فهرس الكتاب

الصفحة 4209 من 6050

أنه يصح له أن يصلي به، بخلاف الصلاة والصوم والحج فإنها تنقضي حسًا بعد أدائها وخروج وقتها، والصحيح الأول.

الحالة الثانية: أن يتردد في الوضوء هل يتمه أو يقطعه، وهذا فيه تفصيل:

الأول: أن يحصل له التردد من أول الوضوء إلى آخره، فهذا وضوءه باطل على الصحيح؛ لأن التردد ينافي النية؛ لأن النية هي القصد إلى الشيء قصدًا جازمًا.

الثاني: أن يكون التردد حصل له أثناء الوضوء، فهو قد شرع في الوضوء، وهو جازم على رفع الحدث، وفي أثنائه حصل له التردد، ففي هذا خلاف بين أهل العلم:

فقيل: وضوءه باطل، وهو الصحيح من مذهب أحمد [1] ، ووجه في مذهب الشافعية [2] .

وقيل: لا يبطل الوضوء فيما مضى، وإذا أراد إتمام الطهارة قبل تطاول الفصل فلا بد من تجديد النية لما بقي، وهو مذهب المالكية [3] ، والصحيح في مذهب الشافعية [4] ، واختاره بعض الحنابلة [5] ، وهذا أصح من القول الأول.

(1) قال في الإنصاف (1/ 151) : لو أبطل النية في أثناء الطهارة بطل ما مضى منها على الصحيح من المذهب، اختاره ابن عقيل والمجد في شرحه، وقدمه في الرعايتين والحاويين. اهـ

(2) البيان في مذهب الشافعي (1/ 106) .

(3) مواهب الجليل (1/ 241) ، والتاج والإكليل (1/ 239) بهامش المواهب.

(4) انظر البيان في مذهب الشافعي (1/ 106) ،

(5) قال في الإنصاف (1/ 151) وقيل: لا يبطل ما مضى منها، جزم به المصنف في المغني، لكن إن غسل الباقي بنية أخرى قبل طول الفصل صحت طهارته، وإن طالت انبنى على وجوب المولاة. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت