= وأما رواية من رواه جازمًا بوقفه، فهو سليمان بن حرب، أخرجها أبو داود (134) ، والبيهقي (1/ 66) :
قال سليمان بن حرب: الأذنان من الرأس إنما هو من قول أبي أمامة، فمن قال غير هذا فقد بدل، أو كلمة قالها سليمان: أي أخطأ. اهـ
فلا شك أن من يجزم برفعه أكثر عددًا ممن جزم بوقفه ولا مقارنة، فالجازم بوقفه هو سليمان بن حرب وحده، بينما تسعة رواة يجزمون برفعه، فالحكم لهم؛ لأنهم أكثر عددًا. وأما من رواه بالشك فهم ثلاثة فقط، والشاك لا يقدح برواية الجازم، فالجزم مقدم على الشك، وإذا رجحنا كونه مرفوعًا، فإن الإسناد يبقى ضعيفًا، والله أعلم.
وقد ساق الدارقطني في سننه (1/ 104) قال: حدثنا دعلج بن أحمد، قال: سألت موسى ابن هارون عن هذا الحديث؟ قال: ليس بشيء، فيه شهر بن حوشب، وشهر ضعيف، والحديث في رفعه شك، وقال ابن أبي حاتم: قال أبي: سنان بن ربيعة مضطرب الحديث. اهـ
هذا فيما يتعلق بطريق شهر بن حوشب رحمه الله، وقد جاء الحديث من غير طريقه عن أبي أمامة، فقد أخرج الحديث الدارقطني (1/ 104) من طريق جعفر ابن الزبير، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة.
قال الدارقطني: جعفر بن الزبير متروك.
وقد تابعه عثمان بن فائد القرشي كما في فوائد تمام (179) فرواه عن أبي معاذ الألهاني، عن القاسم بن عبد الرحمن به.
وعثمان بن فائد ضعيف، وأبو معاذ الألهاني لم أقف عليه.
وأخرجه الدارقطني (1/ 104) من طريق أبي بكر ابن أبي مريم، عن راشد بن سعد، عن أبي أمامة.
قال الدارقطني: أبو بكر ابن أبي مريم ضعيف.
انظر أطراف المسند (6/ 21) ، تحفة الأشراف (4887) إتحاف المهرة (6403، 6404، 6424، 6362) .
الشاهد الثالث: حديث ابن عمر.
أخرجه الدارقطني (1/ 102) من طريق يحيى بن العريان الهروي، نا حاتم بن إسماعيل، =