الدليل الثاني:
(916 - 145) ما رواه الترمذي، قال: حدثنا سفيان بن وكيع بن الجراح حدثنا عبد الله بن وهب عن زيد بن حباب عن أبي معاذ عن الزهري عن عروة
عن عائشة قالت: كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرقة ينشف بها بعد الوضوء.
قال أبو عيسى: حديث عائشة ليس بالقائم، ولا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الباب شيء، وأبو معاذ يقولون: هو سليمان بن أرقم، وهو ضعيف عند أهل الحديث [1] .
= عن معاذ بن جبل، قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح على وجهه بطرف ثوبه في الوضوء.
وهذا إسناد موضوع، فيه محمد بن سعيد المصلوب، وقد اتهم بالوضع.
انظر تحفة الأشراف (11335) .
(1) سنن الترمذي (53) .
ورواه الدارقطني (1/ 110) من طريق يونس بن عبد الأعلى.
وابن عدي في الكامل (3/ 251) من طريق أبي الطاهر.
والحاكم (1/ 154) ومن طريقه البيهقي (1/ 185) من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم. ثلاثتهم عن عبد الله بن وهب به.
وقد جزم الدارقطني بأن أبا معاذ: هو سليمان بن أرقم، قال: وهو متروك، وقال مثله البيهقي. وقال ابن عدي أيضًا: أبو معاذ: هو سليمان بن أرقم.
وخالفهم الحاكم، فقال: أبو معاذ: هو الفضل بن ميسرة بصري روى عنه يحيى بن سعيد، وأثنى عليه. اهـ
والصواب أنه سليمان بن أرقم.
أولًا: لأن الدارقطني - وحسبك به - وابن عدي والبيهقي ومال الترمذي إلى ذلك، كلهم يرى أنه سليمان بن أرقم. =