فهرس الكتاب

الصفحة 4595 من 6050

= الرابع: قال أبو حنيفة: يمسح الناصية.

الخامس: قال أبو حنيفة: إن الفرض أن يمسح الربع.

السادس: قال أيضا في روايته الثالثة: لا يجزيه إلا أن يمسح الناصية بثلاث أصابع أو أربع.

السابع: يمسح الجميع ; قاله مالك.

الثامن: إن ترك اليسير من غير قصد أجزأه; أملاه علي الفهري.

التاسع: قال محمد بن مسلمة: إن ترك الثلث أجزأه.

العاشر: قال أبو الفرج: إن مسح ثلثه أجزأه.

الحادي عشر: قال أشهب: إن مسح مقدمه أجزأه، فهذه أحد عشر قولًا.

ومنزلة الرأس في الأحكام منزلته في الأبدان, وهو عظيم الخطر فيهما جميعًا; ولكل قول من هذه الأقوال مطلع من القرآن والسنة:

فمطلع الأول: أن الرأس وإن كان عبارة عن العضو فإنه ينطلق على الشعر بلفظه , قال الله تعالى: {ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله} البقرة: 196. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"احلق رأسك", والحلق إنما هو في الشعر, إذا ثبت هذا تركب عليه: المطلع الثاني:

المطلع الثاني: وهو أن إضافة الفعل إلى الرأس ينقسم في العرف والإطلاق إلى قسمين: أحدهما: أنه يقتضي استيفاء الاسم.

والثاني: يقتضي بعضه; فإذا قلت:"حلقت رأسي"اقتضى في الإطلاق العرفي الجميع. وإذا قلت: مسحت الجدار أو رأس اليتيم أو رأسي اقتضى البعض, فيتركب عليه: المطلع الثالث: وهو أن البعض لا حد له مجزئ منه ما كان، قال لنا الشاشي: لما قال الله تعالى: {ولا تحلقوا رءوسكم} وكان معناه شعر رءوسكم, وكان أقل الجمع ثلاثًا قلنا: إن حلق ثلاث شعرات أجزأه, وإن مسحها أجزأه, والمسح أظهر, وما يقع عليه الاسم أقله شعرة واحدة.

المطلع الرابع: نظر أبو حنيفة إلى أن الوضوء إنما شرعه الله سبحانه فيما يبدو من الأعضاء في الغالب, والذي يبدو من الرأس تحت العمامة الناصية, ولا سيما وهذا يعتضد بالحديث الصحيح"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ فمسح ناصيته وعمامته".

المطلع الخامس: أنه إذا ثبت مسح الناصية فلا يتيقن موضعها; وإنما المقصود تعلق العبادة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت