= من طريق داود بن رشيد، عن إسماعيل بن عياش، حدثني عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، عن أبيه وعن عبد الله بن أبي مليكة به. وهنا داود بن رشيد جمع عبد العزيز بن جريج وابن أبي مليكة في إسناد.
ورواه الدارقطني (1/ 154) من طريق الربيع بن نافع، عن إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، عن أبيه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكره مرسلًا.
وهذه الطرق كلها ضعيفة، لأمور:
أولًا: لأنها من رواية إسماعيل بن عياش، عن أهل الحجاز، وقد ضعفه أهل الحديث إذا روى عن غير أهل الشام انظر تهذيب التهذيب (1/ 282) .
ثانيًا: أنه على ضعف إسماعيل فقد اختلف عليه فيه، وهذا مما يزيده ضعفًا، فروي عنه كما تقدم موصولًا.
ورواه محمد بن المبارك ومحمد بن الصباح، عن إسماعيل مرسلًا.
ورواه الدارقطني (1/ 154) من طريق إسماعيل بن عياش، عن عباد بن كثير وعطاء بن عجلان، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة به.
ومع كون عباد بن كثير وعطاء بن عجلان ضعيفين فإن هذا الاختلاف ناتج عن تخليط إسماعيل بن عياش رحمه الله تعالى.
ثالثًا: قد خالف إسماعيل بن عياش أصحاب ابن جريج، فقد رووه عن ابن جريج مرسلًا، منهم:
عبد الرزاق كما في المصنف (3618) ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الدارقطني (1/ 155) ، والبيهقي (1/ 142) عن ابن جريج، عن أبيه، يرويه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا.
وأبو عاصم النبيل، كما في سنن الدارقطني (1/ 155) ، والبيهقي (1/ 142) .
ومحمد بن عبد الله الأنصاري كما في سنن الدارقطني (1/ 155) ، والبيهقي (1/ 142) .
وعبد الوهاب بن عطاء، كما في سنن الدارقطني (1/ 155) .
وسليمان بن أرقم كما في سنن الدراقطني (1/ 155) كلهم رووه عن ابن جريج، عن أبيه، مرسلًا. وكل هؤلاء ثقات إلا سليمان بن أرقم فإنه متروك، وعبد الوهاب فإنه صدوق.
وقد رجح إرساله أبو حاتم الرازي في العلل لابنه (1/ 31) . =