فهرس الكتاب

الصفحة 4962 من 6050

وسبب الخلاف ما أفصح عنه ابن تيمية رحمه الله حيث يقول:

وأما اللحم الخبيث المباح للضروة كلحم السباع، ينبني الخلاف على النقض بلحم الإبل، هل هو تعبدي فلا يتعدى إلى غيره أو معقول المعنى؟ فيعطى حكمه، بل هو أبلغ منه [1] . انتهى

وقال ابن القيم: والوضوء منها أبلغ من الوضوء من لحوم الإبل, فإذا عقل المعنى لم يكن بد من تعديته, ما لم يمنع منه مانع [2] . اهـ

قال المردواي: الصحيح من المذهب , أن الوضوء من لحم الإبل تعبدي. وعليه الأصحاب.

قال الزركشي: هو المشهور.

وقيل: هو معلل. فقد قيل: إنها من الشياطين , كما جاء في الحديث الصحيح. رواه أحمد وأبو داود. وفي حديث آخر: (على ذروة كل بعير شيطان) فإن أكل منها أورث ذلك قوة شيطانية , فشرع وضوؤه منها ليذهب سورة الشيطان [3] . اهـ

قلت: سبق لنا الكلام في الحكمة من مشروعية الوضوء من لحوم الإبل، فأغنى عن إعادته هنا، والله أعلم.

(1) الاختيارات (ص: 16) .

(2) إعلام الموقعين (1/ 299) .

(3) الإنصاف (1/ 218) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت