وجه الاستدلال:
قوله: «جعله الله عيدًا للمسلمين فاغتسلوا فيه» فعلل الأمر بالاغتسال يوم الجمعة لكونه عيدًا، فكذلك كل عيد للمسلمين يكون مشروعًا الاغتسال فيه، والله أعلم.
= عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في جمعة من الجمع ... وذكر الحديث. قال الطبراني: لم يروه عن مالك إلا يزيد بن سعيد، ومعن بن عيسى. اهـ
قال ابن عبد البر في التمهيد (11/ 210) : رواه يزيد بن سعيد الصباح، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، ولم يتابعه أحد من الرواة على ذلك، ويزيد بن سعيد هذا من أهل الإسكندرية ضعيف. اهـ
ثم ساقه بإسناده من طريق الحسن بن أحمد بن سليمان أبو علي البصري، عن يزيد بن سعيد الصباحي، عن مالك، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جمعة من الجمع: يا معشر المسلمين إن هذا يوم جعله الله عيدًا .... وساقه بنفس اللفظ.
قال أبو عمر: لم يتابعه أحد على الإسنادين جميعًا في هذين الحديثين.
ثم ساقه ابن عبد البر بإسناده من طريقين، عن يزيد ين سعيد الصباحي، عن مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، فأسقط من إسناده: والد سعيد المقبري.
قال ابن عبد البر: وهذا اضطراب عن يزيد بن سعيد، ولا يصح شيء من روايته في هذا الباب.
وقال ابن أبي حاتم في العلل (591) : وهم يزيد بن سعيد في إسناد هذا الحديث، إنما يرويه مالك بإسناد مرسل. اهـ
وقال ابن عبد البر في التمهيد (11/ 220) : ورواه حجاج بن سليمان الرعيني، عن مالك، عن الزهري، عن أبي سلمة وحميد ابني عبد الرحمن بن عوف، وعن أحدهما عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في يوم جمعة: جعله الله عيدًا، فاغتسلوا، وعليكم بالسواك.
قال ابن عبد البر: ولا يصح فيه عن مالك إلا ما في الموطأ. يعني: مرسل.