فهرس الكتاب

الصفحة 5266 من 6050

النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه توضأ، ثم طاف، ثم لم تكن عمرة. الحديث [1] .

ولا يقال: إن الوضوء مجرد فعل من النبي - صلى الله عليه وسلم -، والفعل المجرد لا يدل على الوجوب، لأننا نقول:

(1229 - 102) قد روى مسلم في صحيحه من طريق ابن جريج، أخبرني أبو الزبير،

أنه سمع جابرًا يقول: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يرمى على راحلته يوم النحر ويقول: لتأخذوا مناسككم؛ فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه [2] .

قال الشنقيطي: وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - لطوافه، قد دل دليلان على أن الوضوء لازم لابد منه:

أحدهما: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال في حجة الوداع: «خذوا عني مناسككم» ، وهذا الأمر للوجوب والتحتم، فلما توضأ للطواف لزمنا أن نأخذ عنه الوضوء للطواف امتثالًا لأمره، في قوله - صلى الله عليه وسلم - «خذوا عني مناسككم» .

الثاني: أن فعله في الطواف من الوضوء له، ومن هيئته التي أتي به عليها كلها بيان وتفصيل لما أجمل في قوله تعالى: {وليطوفوا بالبيت العتيق} وقد تقرر في الأصول أن فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا كان لبيان نص من كتاب الله، فهو على اللزوم والتحتم، ولذا أجمع العلماء على قطع يد السارق من الكوع؛ لأن قطع النبي - صلى الله عليه وسلم - للسارق من الكوع، بيان وتفصيل لما أجمل في قوله تعالى فاقطعوا

(1) رواه البخاري (1614) ، ومسلم (1235) وفي مسلم قصة.

(2) صحيح مسلم (1297) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت