فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهذا القول ضعيف؛ لأن خصائص النبي لا تثبت إلا بدليل صريح على أن هذا الحكم خاص به، وإلا فالأصل التأسي به - صلى الله عليه وسلم -، قال تعالى: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} [1] .
وقد ورد دليل صريح بأن هذا الحكم ليس خاصًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم -،
(1264 - 137) فقد روى مسلم من طريق أبي يونس مولى عائشة،
عن عائشة أن رجلًا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يستفتيه، وهي تسمع من وراء الباب، فقال: يا رسول الله تدركني الصلاة، وأنا جنب، أفأصوم؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: وأنا تدركني الصلاة، وأنا جنب، فأصوم. فقال: لست مثلنا يا رسول الله، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال: والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله، وأعلمكم بما أتقي [2] .
القول الثالث في الجمع:
قال بعضهم: لعل حديث أبي هريرة محمول على من أدركه الفجر مجامعًا، فاستدام بعد طلوع الفجر عالمًا فإنه يفطر، ولا صوم له [3] .
(1265 - 138) قال الحافظ ابن حجر: ويعكر عليه ما رواه النسائي من طريق أبي حازم، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبيه،
أنا أبا هريرة كان يقول: من احتلم وعلم باحتلامه، ولم يغتسل حتى
(1) الأحزاب: 21.
(2) مسلم (1110) .
(3) ذكره النووي في شرحه لصحيح مسلم تحت حديث رقم (1109) .